منظمة الصحة العالمية أعلنت حالة التأهب القصوى للدرجة السادسة وهى أقصى درجة ..
مما يعنى أن مرض أنفلونزا H1N1 أصبح وباء ويجب توخى الحذر جيداً .
وفى مصر بدأت حالات الاصابة تزداد ولكن حتى الان الاصابات لاشخاص قادمين من الخارج إلى مصر ومع ذلك بدأت حالة من الذعر
تسود فى ارجاء الشعب المصري وبدأت تظهر حملات التوعية للوقاية من الانفلونزا
H1N1 .... ولعل أهم شئ نعمله هو غسل الايدين جيداً كما هو موضح بالرسم .
لازم نغسل ايدينا كويس وبالمية والصابون " يفضل الصابون أبو ريحة " وكده نكون اطمنا من نفسنا ... لكن بالنسبة للكمامات وغيرها لا داعى ليها الان
من وجهة نظرى أنا اتفق مع وزير الصحة وقلما ما اتفق مع أى وزير ولكن فعلا المرض ده بسيط ومش محتاج لكل الرعب ده وأخف بكتير من الانفلونزا العادية .. هى مشكلته فى الدواء إنه يتاخد فى الوقت المناسب .
انه لمن دواعي شرفي أن أزور مدينة القاهرة الازلية حيث تستضيفني فيهامؤسستان مرموقتان للغاية أحدهما الازهر الذي بقي لاكثر من ألف سنة منارة العلومالاسلامية بينما كانت جامعة القاهرة على مدى أكثر من قرن بمثابة منهل من مناهلالتقدم في مصر.
ومعا تمثلان حسن الاتساق والانسجام ما بين التقاليد والتقدموانني ممتن لكم لحسن ضيافتكم ولحفاوة شعب مصر كما أنني فخور بنقل أطيب مشاعر الشعبالأمريكي لكم مقرونة بتحية السلام من المجتمعات المحلية المسلمة في بلدي "السلامعليكم".
اننا نلتقي في وقت يشوبه التوتر بين الولايات المتحدة والعالمالاسلامي وهو توتر تمتد جذوره الى قوى تاريخية تتجاوز أي نقاش سياسي راهن وتشملالعلاقة ما بين الاسلام والغرب قرونا سادها حسن التعايش والتعاون كما تشمل هذهالعلاقة صراعات وحروبا دينية وساهم الاستعمار خلال العصر الحديث في تغذية التوتربسبب حرمان العديد من المسلمين من الحقوق والفرص كما ساهم في ذلك الحرب الباردةالتي عوملت فيها كثير من البلدان ذات الاغلبية المسلمة بلا حق كأنها مجرد دول وكيلةلا يجب مراعاة تطلعاتها الخاصة وعلاوة على ذلك حدا التغيير الكاسح الذي رافقتهالحداثة والعولمة بالعديد من المسلمين الى اعتبار الغرب معاديا لتقاليدالاسلام.
لقد استغل المتطرفون الذين يمارسون العنف هذه التوترات في قطاعصغير من العالم الاسلامي بشكل فعال ثم وقعت أحداث 11 سبتمبر 2001 واستمر هؤلاءالمتطرفون في مساعيهم الرامية الى ارتكاب أعمال العنف ضد المدنيين الامر الذي حدابالبعض في بلدي الى اعتبار الاسلام معاديا لا محالة ليس فقط لأمريكا وللبلدانالغربية وانما أيضا لحقوق الانسان ونتج عن ذلك مزيد من الخوف وعدم الثقة. هذا ومالم نتوقف عن تحديد مفهوم علاقاتنا المشتركة من خلال أوجه الاختلاف في ما بيننا،فإننا سنساهم في تمكين أولئك الذين يزرعون الكراهية ويرجحونها على السلام ويروجونللصراعات ويرجحونها على التعاون الذي من شأنه أن يساعد شعوبنا على تحقيق الازدهارهذه هي دائرة الارتياب والشقاق التي يجب علينا انهاؤها.
لقد أتيت الى هنا للبحث عن بداية جديدة بين الولايات المتحدةوالعالم الاسلامي استنادا الى المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل وهي بداية مبنيةعلى أساس حقيقة أن أمريكا والاسلام لا تعارضان بعضها البعض ولا داعي أبدا للتنافسفيما بينهما بل ولهما قواسم ومبادئ مشتركة يلتقيان عبرها ألا وهي مبادئ العدالةوالتقدم والتسامح وكرامة كل انسان.
انني أقوم بذلك ادراكا مني بأن التغييرلا يحدث بين ليلة وضحاها ولا يمكن لخطاب واحد أن يلغي سنوات من عدم الثقة كما لايمكنني أن أقدم الاجابة عن كل المسائل المعقدة التي أدت بنا الى هذه النقطة غيرأنني على يقين من أنه يجب علينا من أجل المضي قدما أن نعبر بصراحة عما هو في قلوبناوعما هو لا يقال الا وراء الابواب المغلقة كما يجب أن يتم بذل جهود مستديمةللاستماع الى بعضنا البعض وللتعلم من بعضنا البعض والاحترام المتبادل والبحث عنأرضية مشتركة وينص القرآن الكريم على ما يلي "اتقوا الله وقولوا قولا سديدا"، وهذاما سوف أحاول بما في وسعي أن أفعله وأن أقول الحقيقة بكل تواضع أمام المهمة التينحن بصددها اعتقادا مني كل الاعتقاد أن المصالح المشتركة بيننا كبشر هي أقوى بكثيرمن القوى الفاصلة بيننا.
يعود جزء من اعتقادي هذا الى تجربتي الشخصية اننيمسيحي بينما كان والدي من أسرة كينية تشمل أجيالا من المسلمين، ولما كنت صبيا قضيتعدة سنوات في اندونيسيا واستمعت الى الاذان ساعات الفجر والمغرب ولما كنت شابا عملتفي المجتمعات المحلية بمدينة شيكاغو، حيث وجد الكثير من المسلمين في عقيدتهم روحالكرامة والسلام.
انني أدرك بحكم دارستي للتاريخ أن الحضارة مدينة للاسلامالذي حمل معه في أماكن مثل جامعة الازهر نور العلم عبر قرون عدة الامر الذي مهدالطريق أمام النهضة الاوروبية وعصر التنوير ونجد روح الابتكار الذي ساد المجتمعاتالاسلامية وراء تطوير علم الجبر وكذلك البوصلة المغناطسية وأدوات الملاحة وفنالاقلام والطباعة بالاضافة الى فهمنا لانتشار الامراض وتوفير العلاج المناسب لهاحصلنا بفضل الثقافة الاسلامية على أروقة عظيمة وقمم مستدقة عالية الارتفاع وكذلكعلى أشعار وموسيقى خالدة الذكر وفن الخط الراقي وأماكن التأمل السلمي وأظهر الاسلامعلى مدى التاريخ قلبا وقالبا الفرص الكامنة في التسامح الديني والمساواة ما بينالاعراق.
أعلم كذلك أن الاسلام كان دائما جزءا لا يتجزأ من قصة أمريكاحيث كان المغرب هو أول بلد اعترف بالولايات المتحدة الأمريكية وبمناسبة قيام الرئيسالأمريكي الثاني جون أدامس عام 1796 بالتوقيع على معاهدة طرابلس فقد كتب ذلك الرئيسأن "الولايات المتحدة لا تكن أي نوع من العداوة تجاه قوانين أو ديانة المسلمين أوحتى راحتهم".
منذ عصر تأسيس بلدنا ساهم المسلمون الأمريكان في اثراءالولايات المتحدة لقد قاتلوا في حروبنا وخدموا في المناصب الحكومية ودافعوا عنالحقوق المدنية وأسسوا المؤسسات التجارية كما قاموا بالتدريس في جامعاتنا وتفوقوافي الملاعب الرياضية وفازوا بجوائز نوبل وبنوا أكثر عماراتنا ارتفاعا وأشعلواالشعلة الاولمبية وعندما تم أخيرا انتخاب أول مسلم أمريكي الى الكونغرس فقام ذلكالنائب بأداء اليمين الدستورية مستخدما في ذلك نفس النسخة من القران الكريم التياحتفظ بها أحد ابائنا المؤسسين توماس جيفرسون في مكتبته الخاصة.
انني اذنتعرفت على الاسلام في قارات ثلاث قبل مجيئي الى المنطقة التي نشأ فيها الاسلام. ومنمنطلق تجربتي الشخصية استمد اعتقادي بأن الشراكة بين أمريكا والاسلام يجب أن تستندالى حقيقة الاسلام وليس الى ما هو غير اسلامي وأرى في ذلك جزءا من مسؤوليتي كرئيسللولايات المتحدة حتى أتصدى للصور النمطية السلبية عن الاسلام أينما ظهرت. لكن نفسالمبدأ يجب أن ينطبق على صورة أمريكا لدى الاخرين ومثلما لا تنطبق على المسلمينالصورة النمطية البدائية فان الصورة النمطية البدائية للامبراطورية التي لا تهتمالا بمصالح نفسها لا تنطبق على أمريكا وكانت الولايات المتحدة أحد أكبر المناهلللتقدم عبر تاريخ العالم وقمنا من ثورة ضد احدى الامبراطوريات وأسست دولتنا علىأساس
مثال مفاده أن جميع البشر قد خلقوا سواسية كما سالت دماؤنا في الصراعاتعبر القرون لاضفاء المعنى على هذه الكلمات بداخل حدودنا وفي مختلف أرجاء العالم وقدساهمت كافة الثقافات من كل أنحاء الكرة الارضية في تكويننا تكريسا لمفهوم بالغالبساطة باللغة اللاتينية من الكثير واحد.
لقد تم تعليق أهمية كبيرة علىامكانية انتخاب شخص من أصل أمريكي افريقي يدعى باراك حسين أوباما الى منصب الرئيسولكن قصتي الشخصية ليست فريدة الى هذا الحد ولم يتحقق حلم الفرص المتاحة للجميعبالنسبة لكل فرد في أمريكا ولكن الوعد هو قائم بالنسبة لجميع من يصل الى شواطئناويشمل ذلك ما يضاهي سبعة ملايين من المسلمين الأمريكان في بلدنا اليوم ويحظىالمسلمون الأمريكان بدخل ومستوى للتعليم يعتبران أعلى مما يحظى به معدلالسكان.
علاوة على ذلك لا يمكن فصل الحرية في أمريكا عن حرية اقامة الشعائرالدينية كما أن ذلك السبب وراء وجود مسجد في كل ولاية من الولايات المتحدة ووجودأكثر من 1200 مسجد داخل حدودنا وأيضا السبب وراء خوض الحكومة الأمريكية اجراءاتالمقاضاة من أجل صون حق النساء والفتيات في ارتداء الحجاب ومعاقبة من يتجرأ علىحرمانهن من ذلك الحق. ليس هناك أي شك من أن الاسلام هو جزء لا يتجزأ من أمريكاوأعتقد أن أمريكا تمثل التطلعات المشتركة بيننا جميعا بغض النظر عن العرق أوالديانة أو المكانة الاجتماعية ألا وهي تطلعات العيش في ظل السلام والامن والحصولعلى التعليم والعمل بكرامة والتعبير عن المحبة التي نكنها لعائلاتنا ومجتمعاتناوكذلك لربنا هذه هي قواسمنا المشتركة وهي تمثل أيضا امال البشريةجمعاء.
يمثل ادراك أوجه الانسانية المشتركة فيما بيننا بطبيعة الحالمجرد البداية لمهمتنا ان الكلمات لوحدها لا تستطيع سد احتياجات شعوبنا ولن نسد هذهالاحتياجات الا اذا عملنا بشجاعة على مدى السنين القادمة واذا أدركنا حقيقة أنالتحديات التينواجهها هي تحديات مشتركة واذا أخفقنا في التصدي لها سوف يلحق ذلكالاذى بنا جميعا. لقد تعلمنا من تجاربنا الاخيرة ما يحدث من الحاق الضرر بالرفاهيةفي كل مكان اذا ضعف النظام المالي في بلد واحد واذا أصيب شخص واحد بالانفلونزافيعرض ذلك الجميع للخطر واذا سعى بلد واحد وراء امتلاك السلاح النووي فيزداد خطروقوع هجوم نووي بالنسبة لكل الدول وعندما يمارس المتطرفون العنف في منطقة جبليةواحدة يعرض ذلك الناس من وراء البحار للخطر وعندما يتم ذبح الابرياء في دارفوروالبوسنة يسبب ذلك وصمة في ضميرنا المشترك هذا هو معنى التشارك في هذا العالمبالقرن الحادي والعشرين وهذه هي المسؤولية التي يتحملها كل منا تجاه الاخر كأبناءالبشرية.
انها مسؤولية تصعب مباشرتها وكان تاريخ البشرية في كثير من الاحيانبمثابة سجل من الشعوب والقبائل التي قمعت بعضها البعض لخدمة تحقيق مصلحتها الخاصةولكن في عصرنا الحديث تؤدي مثل هذه التوجهات الى الحاق الهزيمة بالنفس ونظرا الىالاعتماد الدولي المتبادل فأي نظام عالمي يعلي شعبا أو مجموعة من البشر فوق غيرهمسوف يبوء بالفشل لا محالة وبغض النظر عن أفكارنا حول أحداث الماضي فلا يجب أن نصبحأبدا سجناء لاحداث قد مضت انما يجب معالجة مشاكلنا بواسطة الشراكة كما يجب أن نحققالتقدم بصفة مشتركة. لا يعني ذلك بالنسبة لنا أن نفضل التغاضي عن مصادر التوتر وفيالحقيقة فان العكس هو الارجح يجب علينا مجابهة هذه التوترات بصفة مفتوحة واسمحوا ليانطلاقا من هذه الروح أن أتطرق بمنتهى الصراحة وأكبر قدر ممكن من البساطة الى بعضالامور المحددة التي أعتقد أنه يتعين علينا مواجهتها في نهاية المطاف بجهدمشترك.
ان المسألة الاولى التي يجب أن نجابهها هي التطرف العنيف بكافةأشكاله. وقد صرحت بمدينة أنقرة بكل وضوح أن أمريكا ليست ولن تكون أبدا في حالة حربمع الاسلام وعلى أية حال سوف نتصدى لمتطرفي العنف الذين يشكلون تهديدا جسيمالامننا. والسبب هو أننا نرفض ما يرفضه أهل كافة المعتقدات قتل الابرياء من الرجالوالنساء والاطفال ومن واجباتي كرئيس أن أتولى حماية الشعب الأمريكي.
يبين الوضعفي أفغانستان أهداف أمريكا وحاجتنا الى العمل المشترك وقبل أكثر من سبع سنوات قامتالولايات المتحدة بملاحقة تنظيم القاعدة ونظام طالبان بدعم دولي واسع النطاق لمنذهب الى هناك باختيارنا وانما بسبب الضرورة انني على وعي بالتساؤلات التي يطرحهاالبعض بالنسبة لاحداث 11 سبتمبر أو حتى تبريرهم لتلك الاحداث ولكن دعونا أن نكونصريحين. قام تنظيم القاعدة بقتل ما يضاهي 3000 شخص في ذلك اليوم وكان الضحايا منالرجال والنساء الاطفال الابرياء ورغم ذلك اختارت القاعدة بلا ضمير قتل هؤلاءالابرياء وتباهت بالهجوم وأكدت الى الان عزمها على ارتكاب القتل مجددا وبأعداد ضخمةان هناك للقاعدة من ينتسبون لها في عدة بلدان وممن يسعون الى توسعة نطاق أنشطتهموما أقوله ليس باراء قابلة للنقاش وانما هي حقائق يجب معالجتها.
ولا بد أنتكونوا على علم بأننا لا نريد من جيشنا أن يبقى في أفغانستان ولا نسعى لاقامة قواعدعسكرية هناك. خسائرنا بين الشباب والشابات هناك تسبب لأمريكا بالغ الاذى كما يسبباستمرار هذا النزاع تكاليف باهظة ومصاعب سياسية جمة ونريد بكل سرور أن نرحب بكافةجنودنا وهم عائدون الى الوطن اذا استطعنا أن نكون واثقين من عدم وجود متطرفي العنففي كل من أفغانستان وباكستان والذين يحرصون على قتل أكبر عدد ممكن منالأمريكيين.
ورغم ذلك كله لن تشهد أمريكا أي حالة من الضعف لارادتهاولاينبغي على أحد منا أن يتسامح مع أولئك المتطرفين لقد مارسوا القتل في كثير منالبلدان لقد قتلوا أبناء مختلف العقائد ومعظم ضحاياهم من المسلمين ان أعمالهم غيرمتطابقة على الاطلاق مع كل من حقوق البشر وتقدم الامم والاسلام وينص القران الكريمعلى أن "من قتل نفسا بغير حق أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياهافكأنما أحيا الناس جميعا" ولا شك أن العقيدة التي يتحلى بها أكثر من مليار مسلمتفوق عظمتها بشكل كبير الكراهية الضيقة التي يكنها البعض ان الاسلام ليس جزءا منالمشكلة المتلخصة في مكافحة التطرف العنيف وانما يجب أن يكون الاسلام جزءا من حلهذه المشكلة.
علاوة على ذلك نعلم أن القوة العسكرية وحدها لن تكفي لحلالمشاكل في كل من أفغانستان وباكستان ولذلك وضعنا خطة لاستثمار 5ر1 مليار دولارسنويا على مدى السنوات الخمس القادمة لاقامة شراكة مع الباكستانيين لبناء المدارسوالمستشفيات والطرق والمؤسسات التجارية وكذلك توفير مئات الملايين لمساعدة النازحينوهذا أيضا السبب وراء قيامنا بتخصيص ما يربو على 8ر2 مليار دولار لمساعدة الافغانعلى تنمية اقتصادهم.
وتوفير خدمات يعتمد عليها الشعب. اسمحوا لي أيضا أنأتطرق الى موضوع العراق لقد اختلف الوضع هناك عن الوضع في أفغانستان حيث وقع القراربحرب العراق بصفة اختيارية مما أثار خلافات شديدة سواء في بلدي أو في الخارج ورغماعتقادي بأن الشعب العراقي في نهاية المطاف هو الطرف الكاسب في معادلة التخلص منالطاغية صدام حسين الا أنني أعتقد أيضا أن أحداث العراق قد ذكرت أمريكا بضرورةاستخدام الدبلوماسية لتسوية مشاكلنا كلما كان ذلك ممكنا وفي الحقيقة فاننا نستذكركلمات أحد كبار رؤسائنا توماس جيفرسون الذي قال "انني أتمنى أن تنمو حكمتنا بقدر ماتنمو قوتنا وأن تعلمنا هذه الحكمة درسا مفاده أن القوة ستزداد عظمة كلما قلاستخدامها".
تتحمل أمريكا اليوم مسؤولية مزدوجة تتلخص في مساعدة العراق علىبناء مستقبل أفضل وترك العراق للعراقيين انني أوضحت للشعب العراقي أننا لا نسعىلاقامة أية قواعد في العراق أو لمطالبة العراق بأي من أراضيه أو موارده يتمتعالعراق بسيادته الخاصة به بمفرده لذا أصدرت الاوامر بسحب الوحدات القتالية مع حلولشهر أغسطس القادم ولذا سوف نحترم الاتفاق المبرم مع الحكومة العراقية المنتخبةبأسلوب ديمقراطي والذي يقتضي سحب القوات القتالية من المدن العراقية بحلول شهريوليو وكذلك سحب جميع قواتنا بحلول عام 2012 سوف نساعد العراق على تدريب قواتهالامنية وتنمية اقتصاده ولكننا سنقدم الدعم للعراق الامن والموحد بصفتنا شريكا لهوليس بصفة الراعي.
وأخيرا مثلما لا يمكن لأمريكا أن تتسامح مع عنف المتطرفينفلا يجب علينا أن نقوم بتغيير مبادئنا أبدا قد ألحقت أحداث 11 سبتمبر اصابة ضخمةببلدنا حيث يمكن تفهم مدى الخوف والغضب الذي خلفته تلك الاحداث ولكن في بعض الحالاتأدى ذلك الى القيام بأعمال تخالف مبادئنا اننا نتخذ اجراءات محددة لتغيير الاتجاهوقد قمت بمنع استخدام أساليب التعذيب من قبل الولايات المتحدة منعا باتا كما أصدرتالاوامر باغلاق السجن في خليج غوانتانامو مع حلول مطلع العام القادم.
نحن فيأمريكا سوف ندافع عن أنفسنا محترمين في ذلك سيادة الدول وحكم القانون وسوف نقومبذلك في اطار الشراكة بيننا وبين المجتمعات الاسلامية التي يحدق بها الخطر أيضالاننا سنحقق مستوى أعلى من الامن في وقت أقرب اذا نجحنا بصفة سريعة في عزلالمتطرفين مع عدم التسامح لهم داخل المجتمعات الاسلامية. أما المصدر الرئيسي الثانيللتوتر الذي أود مناقشته هو الوضع ما بين الاسرائيليين والفلسطينيين والعالمالعربي.
ان متانة الاواصر الرابطة بين أمريكا واسرائيل معروفة على نطاق واسعولا يمكن قطع هذه الاواصر أبدا وهي تستند الى علاقات ثقافية وتاريخية وكذلكالاعتراف بأن رغبة اليهود في وجود وطن خاص لهم هي رغبة متأصلة في تاريخ مأساوي لايمكن لاحد نفيه. لقد تعرض اليهود على مر القرون للاضطهاد وتفاقمت أحوال معاداةالسامية في وقوع المحرقة التي لم يسبق لها عبر التاريخ أي مثيل وانني سوف أقوم غدابزيارة معسكر بوخنفالد، الذي كان جزءا من شبكة معسكرات الموت التي استخدمت لاسترقاقوتعذيب وقتل اليهود رميا بالاسلحة النارية وتسميما بالغازات لقد تم قتل 6 ملايين مناليهود يعني أكثر من اجمالي عدد اليهود بين سكان اسرائيل اليوم ان نفي هذه الحقيقةهو أمر لا أساس له وينم عن الجهل وبالغ الكراهية كما أن تهديد اسرائيل بتدميرها أوتكرارالصور النمطية الحقيرة عن اليهود هما أمران ظالمان للغاية ولا يخدمان الا غرضاستحضار تلك الاحدث الاكثر ايذاءا الى أذهان الاسرائيليين وكذلك منع حلول السلامالذي يستحقه سكان هذه المنطقة.
أما من ناحية أخرى فلا يمكن نفي أن الشعب الفلسطيني مسلمينومسيحيين قد عانوا أيضا في سعيهم الى اقامة وطن خاص لهم وقد تحمل الفلسطينيون الامالنزوح على مدى أكثر من 60 سنة حيث ينتظر العديد منهم في الضفة الغربية وغزةوالبلدان المجاورة لكي يعيشوا حياة يسودها السلام والامن هذه الحياة التي لميستطيعوا عيشها حتى الان يتحمل الفلسطينيون الاهانات اليومية صغيرة كانت أم كبيرةوالتي هي ناتجة عن الاحتلال وليس هناك أي شك من أن وضع الفلسطينيين لا يطاق ولنتدير أمريكا ظهرها عن التطلعات المشروعة للفلسطينيين ألا وهي تطلعات الكرامة ووجودالفرص ودولة خاصة بهم. لقد استمرت حالة الجمود لعشرات السنوات شعبان لكل منهماطموحاته المشروعة ولكل منهما تاريخ مؤلم يجعل من التراضي أمرا صعب المنال ان توجيهاللوم أمر سهل اذ يشير الفلسطينيون الى تأسيس دولة اسرائيل وما أدت اليه من تشريدللفلسطينيين ويشير الاسرائيليون الى العداء المستمر والاعتداءات التي يتعرضون لهاداخل حدود اسرائيل وخارج هذه الحدود على مدى التاريخ ولكننا اذا نظرنا الى هذاالصراع من هذا الجانب أو من الجانب الاخر فاننا لن نتمكن من رؤية الحقيقة لانالسبيل الوحيد للتوصل الى تحقيق طموحات الطرفين يكون من خلال دولتين يستطيع فيهماالاسرائيليون والفلسطينيون أن يعيشوا في سلام وأمن.
ان هذا السبيل يخدممصلحة اسرائيل ومصلحة فلسطين ومصلحة أمريكا ولذلك سوف أسعى شخصياً للوصول الى هذهالنتيجة متحليا بالقدر اللازم من الصبر الذي تقتضيه هذه المهمة ان الالتزامات التيوافق عليها الطرفان بموجب خريطة الطريق هي التزامات واضحة لقد ان الاوان من أجلاحلال السلام لكي يتحمل الجانبان مسؤولياتهما ولكي نتحمل جميعنا مسؤولياتناكذلك.
يجب على الفلسطينيين أن يتخلوا عن العنف ان المقاومة عن طريق العنفوالقتل أسلوب خاطئ ولا يؤدي الى النجاح لقد عانى السود في أمريكا طوال قرون منالزمن من سوط العبودية ومن مهانة التفرقة والفصل بين البيض والسود ولكن العنف لميكن السبيل الذي مكنهم من الحصول على حقوقهم الكاملة والمتساوية بل كان السبيل الىذلك اصرارهم وعزمهم السلمي على الالتزام بالمثل التي كانت بمثابة الركيزة التياعتمد عليها مؤسسو أمريكا وهذا هو ذات التاريخ الذي شاهدته شعوب كثيرة تشمل شعبجنوب أفريقيا وجنوب اسيا وأوروبا الشرقية وأندونيسيا.
وينطوي هذا التاريخعلى حقيقة بسيطة ألا وهي أن طريق العنف طريق مسدود وأن اطلاق الصواريخ على الاطفالالاسرائيليين في مضاجعهم أو تفجير حافلة على متنها سيدات مسنات لا يعبر عن الشجاعةأو عن القوة ولا يمكن اكتساب سلطة التأثير المعنوي عن طريق مثل هذه الاعمال اذ يؤديهذا الاسلوب الى التنازل عن هذه السلطة.
والان على الفلسطينيين تركيزاهتمامهم على الاشياء التي يستطيعون انجازها ويجب على السلطة الفلسطينية تنميةقدرتها على ممارسة الحكم من خلال مؤسسات تقدم خدمات للشعب وتلبي احتياجاته ان تنظيمحماس يحظى بالدعم من قبل بعض الفلسطينيين ولكنه يتحمل مسؤوليات كذلك ويتعين علىتنظيم حماس حتى يؤدي دوره في تلبية طموحات الفلسطينيين وتوحيد الشعب الفلسطيني أنيضع حداً للعنف وأن يعترف بالاتفاقات السابقة وأن يعترف بحق اسرائيل فيالبقاء.
وفي نفس الوقت يجب على الاسرائيليين الاقرار بأن حق فلسطين فيالبقاء هو حق لا يمكن انكاره مثلما لا يمكن انكار حق اسرائيل في البقاء ان الولاياتالمتحدة لا تقبل مشروعية من يتحدثون عن القاء اسرائيل في البحر كما أننا لا نقبلمشروعية استمرار المستوطنات الاسرائيلية ان عمليات البناء هذه تنتهك الاتفاقاتالسابقة وتقوض من الجهود المبذولة لتحقيق السلام لقد ان الاوان لكي تتوقف هذهالمستوطنات.
كما يجب على اسرائيل أن تفي بالتزاماتها لتأمين تمكينالفلسطينيين من أن يعيشوا ويعملوا ويطوروا مجتمعهم لان أمن اسرائيل لا يتوفر عنطريق الازمة الانسانية في غزة التي تصيب الاسر الفلسطينية بالهلاك أو عن طريقانعدام الفرص في الضفة الغربية ان التقدم في الحياة اليومية التي يعيشها الشعبالفلسطيني يجب أن يكون جزءا من الطريق المؤدي للسلام ويجب على اسرائيل أن تتخذخطوات ملموسة لتحقيق مثل هذا التقدم. وأخيرا يجب على الدول العربية أن تعترف بأنمبادرة السلام العربية كانت بداية هامة وأن مسؤولياتها لا تنتهي بهذه المبادرة كماينبغي عليها أن لا تستخدم الصراع بين العرب واسرائيل لالهاء الشعوب العربية عنمشاكلها الاخرى بل يجب أن تكون هذه المبادرة سببا لحثهم على العمل لمساعدة الشعبالفلسطيني على تطوير مؤسساته التي سوف تعمل على مساندة الدولة الفلسطينية ومساعدةالشعب الفلسطيني على الاعتراف بشرعية اسرائيل واختيار سبيل التقدم بدلا من السبيلالانهزامي الذي يركز الاهتمام على الماضي.
سوف تنسق أمريكا سياساتنا معسياسات أولئك الذين يسعون من أجل السلام وسوف تكون تصريحاتنا التي تصدر علنا هي ذاتالتصريحات التي نعبر عنها في اجتماعاتنا الخاصة مع الاسرائيليين والفلسطينيينوالعرب اننا لا نستطيع أن نفرض السلام ويدرك كثيرون من المسلمين في قرارة أنفسهم أناسرائيل لن تختفي وبالمثل يدرك الكثيرون من الاسرائيليين أن دولة فلسطينية أمرضروري لقد ان الاوان للقيام بعمل يعتمد على الحقيقة التي يدركها الجميع.
لقدتدفقت دموع الكثيرين وسالت دماء الكثيرين وعلينا جميعا تقع مسئولية العمل من أجلذلك اليوم الذي تستطيع فيه أمهات الاسرائيليين والفلسطينيين مشاهدة أبنائهم يتقدمونفي حياتهم دون خوف وعندما تصبح الارض المقدسة التي نشأت فيها الاديان الثلاثةالعظيمة مكانا للسلام الذي أراده الله لها وعندما تصبح مدينة القدس وطنا دائمالليهود والمسيحيين والمسلمين المكان الذي يستطيع فيه أبناء سيدنا ابراهيم عليهالسلام أن يتعايشوا في سلام تماما كما ورد في قصة الاسراء عندما أقام الانبياء موسىوعيسى ومحمد سلام الله عليهم الصلاة معا.
ان المصدر الثالث للتوتر يتعلق باهتمامنا المشترك بحقوق الدولومسئولياتها بشأن الاسلحة النووية. لقد كان هذا الموضوع مصدرا للتوتر الذي طرأمؤخرا على العلاقات بين الولايات المتحدة وجمهورية ايران الاسلامية التي ظلت لسنواتكثيرة تعبر عن هويتها من خلال موقفها المناهض لبلدي والتاريخ بين بلدينا تاريخ عاصفبالفعل اذ لعبت الولايات المتحدة في ابان فترة الحرب الباردة دورا في الاطاحةبالحكومة الايرانية المنتخبة بأسلوب ديمقراطي أما ايران فانها لعبت دورا منذ قيامالثورة الاسلامية في أعمال اختطاف الرهائن وأعمال العنف ضد القوات والمدنيينالأمريكيين هذا التاريخ تاريخ معروف لقد أعلنت بوضوح لقادة ايران وشعب ايران أنبلدي بدلا من أن يتقيد بالماضي يقف مستعدا للمضي قدما والسؤال المطروح الان لايتعلق بالامور التي تناهضها ايران ولكنه يرتبط بالمستقبل الذي تريد ايران أنتبنيه.
ان التغلب على فقدان الثقة الذي استمر لعشرات السنوات سوف يكون صعباولكننا سوف نمضي قدما مسلحين بالشجاعة واستقامة النوايا والعزم سيكون هناك الكثيرمن القضايا التي سيناقشها البلدان ونحن مستعدون للمضي قدما دون شروط مسبقة على أساسالاحترام المتبادل ان الامر الواضح لجميع المعنيين بموضوع الاسلحة النووية أننا قدوصلنا الى نقطة تتطلب الحسم وهي ببساطة لا ترتبط بمصالح أمريكا ولكنها ترتبط بمنعسباق للتسلح النووي قد يدفع بالمنطقة الى طريق محفوف بالمخاطر ويدمر النظام العالميلمنع انتشار الاسلحة النووية.
انني مدرك أن البعض يعترض على حيازة بعض الدوللاسلحة لا توجد مثلها لدى دول أخرى ولا ينبغي على أية دولة أن تختار الدول التيتملك أسلحة نووية وهذا هو سبب قيامي بالتأكيد مجددا وبشدة على التزام أمريكا بالسعيمن أجل عدم امتلاك أي من الدول للاسلحة النووية وينبغي على أية دولة بما في ذلكايران أن يكون لها حق الوصول الى الطاقة النووية السلمية اذا امتثلت لمسؤولياتهابموجب معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية وهذا الالتزام هو التزام جوهري فيالمعاهدة ويجب الحفاظ عليه من أجل جميع الملتزمين به.
ان الموضوع الرابع الذي أريد أن أتطرق اليه هو الديمقراطية. اننظام الحكم الذي يسمع صوت الشعب ويحترم حكم القانون وحقوق جميع البشر هو النظامالذي أؤمن به وأعلم أن جدلا حول تعزيز الديمقراطية وحقوق جميع البشر كان يدور خلالالسنوات الاخيرة وأن جزءا كبيرا من هذا الجدل كان متصلا بالحرب فيالعراق.
اسمحوا لي أن أتحدث بوضوح وأقول ما يلي لا يمكن لاية دولة ولا ينبغيعلى أية دولة أن تفرض نظاما للحكم على أية دولة أخرى. ومع ذلك لن يقلل ذلك منالتزامي تجاه الحكومات التي تعبر عن ارادة الشعب حيث يتم التعبير عن هذا المبدأ فيكل دولة وفقا لتقاليد شعبها ان أمريكا لا تفترض أنها تعلم ما هو أفضل شيء بالنسبةللجميع كما أننا لا نفترض أن تكون نتائج الانتخابات السلمية هي النتائج التينختارها ومع ذلك يلازمني اعتقاد راسخ أن جميع البشر يتطلعون لامتلاك قدرة التعبيرعن أفكارهم وارائهم في أسلوب الحكم المتبع في بلدهم ويتطلعون للشعور بالثقة في حكمالقانون وفي الالتزام بالعدالة والمساواة في تطبيقه ويتطلعون كذلك لشفافية الحكومةوامتناعها عن نهب أموال الشعب ويتطلعون لحرية اختيار طريقهم في الحياة ان هذهالافكار ليست أفكارا أمريكية فحسب بل هي حقوق انسانية وهي لذلك الحقوق التي سوفندعمها في كل مكان.
لا يوجد طريق سهل ومستقيم لتلبية هذا الوعد ولكن الامرالواضح بالتأكيد هو أن الحكومات التي تحمي هذه الحقوق هي في نهاية المطاف الحكوماتالتي تتمتع بقدر أكبر من الاستقرار والنجاح والامن ان قمع الافكار لا ينجح أبدا فيالقضاء عليها ان أمريكا تحترم حق جميع من يرفعون أصواتهم حول العالم للتعبير عنارائهم بأسلوب سلمي يراعي القانون حتى لو كانت اراؤهم مخالفة لارائنا وسوف نرحببجميع الحكومات السلمية المنتخبة شرط أن تحترم جميع أفراد الشعب في ممارستهاللحكم.
هذه النقطة لها أهميتها لان البعض لا ينادون بالديمقراطية الا عندمايكونون خارج مراكز السلطة ولا يرحمون الغير في ممارساتهم القمعية لحقوق الاخرين عندوصولهم الى السلطة ان الحكومة التي تتكون من أفراد الشعب وتدار بواسطة الشعب هيالمعيار الوحيد لجميع من يشغلون مراكز السلطة بغض النظر عن المكان الذي تتولى فيهمثل هذه الحكومة ممارسة مهامها اذ يجب على الحكام أن يمارسوا سلطاتهم من خلالالاتفاق في الرأي وليس عن طريق الاكراه ويجب على الحكام أن يحترموا حقوق الاقلياتوأن يعطوا مصالح الشعب الاولوية على مصالح الحزب الذي ينتمون اليه.
أما الموضوع الخامس الذي يجب علينا الوقوف أمامه معا فهو موضوعالحرية الدينية. ان التسامح تقليد عريق يفخر به الاسلام لقد شاهدت بنفسي هذاالتسامح عندما كنت طفلا في أندونيسيا اذ كان المسيحيون في ذلك البلد الذي يشكل فيهالمسلمون الغالبية يمارسون طقوسهم الدينية بحرية ان روح التسامح التي شاهدتها هناكهي ما نحتاجه اليوم اذ يجب أن تتمتع الشعوب في جميع البلدان بحرية اختيار العقيدةوأسلوب الحياة القائم على ما تمليه عليهم عقولهم وقلوبهم وأرواحهم بغض النظر عنالعقيدة التي يختارونها لانفسهم لان روح التسامح هذه ضرورية لازدهار الدين ومع ذلكتواجه روح التسامح هذه تحديات مختلفة.
ثمة توجه في بعض أماكن العالمالاسلامي ينزع الى تحديد قوة عقيدة الشخص وفقا لموقفه الرافض لعقيدة الاخر انالتعددية الدينية هي ثروة يجب الحفاظ عليها ويجب أن يشمل ذلك الموارنة في لبنان أوالاقباط في مصر ويجب اصلاح خطوط الانفصال في أوساط المسلمين كذلك لان الانقسام بينالسنيين والشيعيين قد أدى الى عنف مأساوي ولا سيما في العراق.
ان الحريةالدينية هي الحرية الاساسية التي تمكن الشعوب من التعايش ويجبعلينا دائما أن نفحصالاساليب التي نتبعها لحماية هذه الحرية فالقواعد التي تنظم التبرعات الخيرية فيالولايات المتحدة على سبيل المثال أدت الى تصعيب تأدية فريضة الزكاة بالنسبةللمسلمين وهذا هو سبب التزامي بالعمل مع الأمريكيين المسلمين لضمان تمكينهم منتأدية فريضة الزكاة.
وبالمثل من الاهمية بمكان أن تمتنع البلدان الغربية عنوضع العقبات أمام المواطنين المسلمين لمنعهم من التعبير عن دينهم على النحو الذييعتبرونه مناسبا، فعلى سبيل المثال عن طريق فرض الثياب التي ينبغي على المرأةالمسلمة أن ترتديها اننا ببساطة لا نستطيع التظاهر بالليبرالية عن طريق التستر علىمعاداة أي دين.
ينبغي أن يكون الايمان عاملا للتقارب فيما بيننا ولذلك نعملالان على تأسيس مشاريع جديدة تطوعية في أمريكا من شأنها التقريب فيما بين المسيحيينوالمسلمين واليهود. اننا لذلك نرحب بالجهود المماثلة لمبادرة جلالة الملك عبد اللهالمتمثلة في حوار الاديان كما نرحب بالموقف الريادي الذي اتخذته تركيا في تحالفالحضارات اننا نستطيع أن نقوم بجهود حول العالم لتحويل حوار الاديان الى خدماتتقدمها الاديان يكون من شأنها بناء الجسور التي تربط بين الشعوب وتؤدي بهم الىتأدية أعمال تدفع الى الامام عجلة التقدم لجهودنا الانسانية المشتركة سواء كان ذلكفي مجال مكافحة الملاريا في أفريقيا أو توفير الاغاثة في أعقاب كارثةطبيعية.
ان الموضوع السادس الذي أريد التطرق اليه هو موضوع حقوق المرأة. أعلم أن الجدل يدور حول هذا الموضوع وأرفض الرأي الذي يعبر عنه البعض في الغربويعتبر المرأة التي تختار غطاء لشعرها أقل شأنا من غيرها ولكنني أعتقد أن المرأةالتي تحرم من التعليم تحرم كذلك من المساواة ان البلدان التي تحصل فيها المرأة علىتعليم جيد هي غالبا بلدان تتمتع بقدر أكبر من الرفاهية وهذا ليس من باب الصدفة. اسمحوا لي أن أتحدث بوضوح ان قضايا مساواة المرأة ليست ببساطة قضايا للاسلام وحدهلقد شاهدنا بلدانا غالبية سكانها من المسلمين مثل تركيا وباكستان وبنجلادشواندونيسيا تنتخب المرأة لتولي قيادة البلد وفي نفس الوقت يستمر الكفاح من أجلتحقيق المساواة للمرأة في بعض جوانب الحياة الأمريكية وفي بلدان العالم ولذلك سوفتعمل الولايات المتحدة مع أي بلد غالبية سكانه من المسلمين من خلال شراكة لدعمتوسيع برامج محو الامية للفتيات ومساعدتهن على السعي في سبيل العمل عن طريق توفيرالتمويل الاصغر الذي يساعد الناس على تحقيق أحلامهم.
باستطاعة بناتنا تقديممساهمات الى مجتمعاتنا تتساوى مع ما يقدمه لها أبناؤنا وسوف يتم تحقيق التقدم فيرفاهيتنا المشتركة من خلال اتاحة الفرصة لجميع الرجال والنساء لتحقيق كل مايستطيعون تحقيقه من انجازات أنا لا أعتقد أن على المرأة أن تسلك ذات الطريق الذييختاره الرجل لكي تحقق المساواة معه كما أحترم كل امرأة تختار ممارسة دورا تقليديافي حياتها ولكن هذا الخيار ينبغي أن يكون للمرأة نفسها.
وأخيرا أريد أن أتحدث عن التنمية الاقتصادية وتنمية الفرص. أعلمأن الكثيرين يشاهدون تناقضات في مظاهر العولمة لان شبكة الانترنت وقنوات التليفزيونلديها قدرات لنقل المعرفة والمعلومات ولديها كذلك قدرات لبث مشاهد جنسيةمنفرةوفظة وعنف غير عقلاني وباستطاعة التجارة أن تأتي بثروات وفرص جديدة ولكنها في ذاتالوقت تحدث في المجتمعات اختلالات وتغييرات كبيرة وتأتي مشاعر الخوف في جميعالبلدان حتى في بلدي مع هذه التغييرات وهذا الخوف هو خوف من أن تؤدي الحداثة الىفقدان السيطرة على خياراتنا الاقتصادية وسياساتنا والاهم من ذلك على هوياتنا وهيالاشياء التي نعتز بها في مجتمعاتنا وفي أسرنا وفي تقاليدنا وفيعقيدتنا.
ولكني أعلم أيضا أن التقدم البشري لا يمكن انكاره فالتناقض بينالتطور والتقاليد ليس أمرا ضروريا اذ تمكنت بلدان مثل اليابان وكوريا الجنوبية منتنمية أنظمتها الاقتصادية والحفاظ على ثقافتها المتميزة في ذات الوقت وينطبق ذلكعلى التقدم الباهر الذي شاهده العالم الاسلامي من كوالالمبور الى دبي.
لقدأثبتت المجتمعات الاسلامية منذ قديم الزمان وفي عصرنا الحالي أنها تستطيع أن تتبوأمركز الطليعة في الابتكاروالتعليم. وهذا أمر هام اذ لا يمكن أن تعتمد أيةاستراتيجية للتنمية على الثروات المستخرجة من تحت الارض ولا يمكن ادامة التنمية معوجود البطالة في أوساط الشباب لقد استمتع عدد كبير من دول الخليج بالثراء المتولدعن النفط وتبدأ بعض هذه الدول الان بالتركيز على قدر أعرض من التنمية ولكن عليناجميعا أن ندرك أن التعليم والابتكار سيكونان مفتاحا للثروة في القرن الواحدوالعشرين انني أؤكد على ذلك في بلدي كانت أمريكا في الماضي تركز اهتمامها على النفطوالغاز في هذا الجزء من العالم ولكننا نسعى الان للتعامل مع أمور تشمل أكثر منذلك.
في ما يتعلق بالتعليم سوف نتوسع في برامج التبادل ونرفع من عدد المنحالدراسية مثل تلك التي أتت بوالدي الى أمريكا وسوف نقوم في نفس الوقت بتشجيع عددأكبر من الأمريكيين على الدراسة في المجتمعات الاسلامية وسوف نوفر للطلاب المسلمينالواعدين فرصا للتدريب في أمريكا وسوف نستثمر في سبل التعليم الافتراضي للمعلمينوالتلاميذ في جميع أنحاء العالم عبر الفضاء الالكتروني وسوف نستحدث شبكة الكترونيةجديدة لتمكين المراهقين والمراهقات في ولاية كنساس من الاتصال المباشر مع نظرائهمفي القاهرة.
وفي ما يتعلق بالتنمية الاقتصادية سوف نستحدث هيئة جديدة منرجال الاعمال المتطوعين لتكوين شراكة مع نظرائهم في البلدان التي يشكل فيهاالمسلمون أغلبية السكان وسوف أستضيف مؤتمر قمة لاصحاب المشاريع المبتكرة هذا العاملتحديد كيفية تعميق العلاقات بين الشخصيات القيادية في مجال العمل التجاري والمهنيوالمؤسساتوأصحاب المشاريع الابتكارية الاجتماعية في الولايات المتحدة وفي المجتمعاتالاسلامية في جميع أنحاء العالم.
وفيما يتعلق بالعلوم والتكنولوجيا سوف نؤسسصندوقا ماليا جديدا لدعم التنمية والتطور التكنولوجي في البلدان التي يشكل فيهاالمسلمون غالبية السكان وللمساهمة في نقل الافكار الى السوق حتي تستطيع هذه البلداناستحداث فرص للعمل وسوف نفتتح مراكز للتفوق العلمي في أفريقيا والشرق الاوسط وجنوبشرق اسيا وسوف نعين موفدين علميين للتعاون في برامج من شأنها تطوير مصادر جديدةللطاقة واستحداث فرص خضراء للعمل لا تضر بالبيئة وسبل لترقيم السجلات وتنظيف المياهوزراعة محاصيل جديدة.
واليوم أعلن عن جهود عالمية جديدة مع منظمة المؤتمر الاسلاميللقضاء على مرض شلل الاطفال وسوف نسعى من أجل توسيع الشراكة مع المجتمعات الاسلاميةلتعزيز صحة الاطفال والامهات. يجب انجاز جميع هذه الامور عن طريق الشراكة انالأمريكيين مستعدون للعمل مع المواطنين والحكومات ومع المنظمات الاهلية والقياداتالدينية والشركات التجارية والمهنية في المجتمعات الاسلامية حول العالم من أجلمساعدة شعوبنا في مساعيهم الرامية لتحقيق حياة أفضل.
ان معالجة الامور التيوصفتها لن تكون سهلة ولكننا نتحمل معا مسؤولية ضم صفوفنا والعمل معا نيابة عنالعالم الذي نسعى من أجله وهو عالم لا يهدد فيه المتطرفون شعوبنا عالم تعود فيهالقوات الأمريكية الى ديارها عالم ينعم فيه الفلسطينيون والاسرائليون بالامان فيدولة لكل منهم وعالم تستخدم فيه الطاقة النووية لاغراض سلمية وعالم تعمل فيهالحكومات على خدمة المواطنين وعالم تحظى فيه حقوق جميع البشر بالاحترام هذه هيمصالحنا المشتركة وهذا هو العالم الذي نسعى من أجله والسبيل الوحيد لتحقيق هذاالعالم هو العمل معا.
أعلم أن هناك الكثيرون من المسلمين وغير المسلمينالذين تراودهم الشكوك حول قدرتنا على استهلال هذه البداية وهناك البعض الذين يسعونالى تأجيج نيران الفرقة والانقسام والوقوف في وجه تحقيق التقدم ويقترح البعض أنالجهود المبذولة في هذا الصدد غير مجدية. ويقولون أن الاختلاف فيما بيننا أمر محتموأن الحضارات سوف تصطدم حتما وهناك الكثيرون كذلك الذين يتشككون ببساطة في امكانيةتحقيق التغيير الحقيقي فالمخاوف كثيرة وانعدام الثقة كبير ولكننا لن نتقدم أبدا الىالامام اذا اخترنا التقيد بالماضي.
ان الفترة الزمنية التي نعيش فيها جميعامع بعضنا البعض في هذا العالم هي فترة قصيرة والسؤال المطروح علينا هو هل سنركزاهتمامنا خلال هذه الفترة الزمنية على الامور التي تفرق بيننا أم سنلتزم بجهودمستديمة للوصول الى موقف مشترك وتركيز اهتمامنا على المستقبل الذي نسعى اليه من أجلأبنائنا واحترام كرامة جميع البشر.
هذه الامور ليست أمورا سهلة ان خوضالحروب أسهل من انهائها كما أن توجيه اللوم للاخرين أسهل من أن ننظر الى ما يدور فيأعماقنا كما أن ملاحظة الجوانب التي نختلف فيها مع الاخرين أسهل من العثور علىالجوانب المشتركة بيننا لكل دين من الاديان قاعدة جوهرية تدعونا لان نعامل الناسمثلما نريد منهم أن يعاملونا وتعلو هذه الحقيقة على البلدان والشعوب وهي عقيدة ليستبجديدة وهي ليست عقيدة السود أو البيض أو السمر وليست هذه العقيدة مسيحية أو مسلمةأو يهودية هي عقيدة الايمان الذي بدأت نبضاتها في مهد الحضارة والتي لا زالت تنبضاليوم في قلوب الاف الملايين من البشر هي الايمان بالاخرين الايمان الذي أتى بي الىهنا اليوم.
اننا نملك القدرة على تشكيل العالم الذي نسعى من أجله ولكنيتطلب ذلك منا أن نتحلى بالشجاعة اللازمة لاستحداث هذه البداية الجديدة اخذين بعينالاعتبار ما كتب في القران الكريم "يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثىوجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا". ونقرأ في التلمود ما يلي "ان الغرض من النصالكامل للتوراة هو تعزيز السلام". ويقول لنا الكتاب المقدس"هنيئا لصانعي السلاملانهم أبناء الله يُدعونَ".
باستطاعة شعوب العالم أن تعيش معا في سلام اننانعلم أن هذه رؤية الرب وعلينا الان أن نعمل على الارض لتحقيق هذهالرؤية.